Literature · reading · تحدي القراءة ٢٠١٥

الكتاب الواحد والعشرون: رواية “تحت أقدام الأمهات” للكاتبة بثينة العيسى

unnamed

في الأدب كما في الحياة…المرأة دائمًا غائبة بالرغم من حضورها. و “تحت أقدام الأمهات” ليست استثناء. الشخصيات الرئيسية في الرواية كلها نساء، والحكاية تروى من وجهة نظر نساء…لكن تبقى المرأة في هذه الرواية غائبة في زاوية مظلمة. ف “الحضورُ الكثيف أيضًا لونٌ من الغياب الكثيف” . فهاد الشخصية الرجالية الوحيدة في الرواية، لم يخصص له حتى فصل واحد في الرواية يسرده من وجهة نظره وبالرغم من ذلك، فهاد هو كل شئ في الرواية

قصة نورة وفاطمة هما قصة كل فتاة خليجية عاشت في مجتمع ذكوري ..مجتمع غالبًا كان بتأييد من المرأة نفسها !..في “تحت أقدام الأمهات” الجدة وبناتها يصنعن من فهاد البطل ليعشن تحت “رحمته” ! قبل عدة أيام طرحت أحد الصديقات في برنامج “باث” للتواصل الاجتماعي سؤالًا “لماذا المرأة دائمًا تهتم بكل تفاصيل الرجل “سواء الزوج أو الابن أو الأخ” لدرجة أنها تسأله هل تناول طعامه أم لا…هل تناول علاجه أم لا…بالرغم من أنه كبير.! ” أجابت أحد الصديقات بأن المرأة بطبيعتها تهتم بالأخرين…غريزة الأمومة لا غير. إجابة رائعة ومقتعة لحد ما..لكن سألتها لماذا نجد بعضهن يهتم في أبنائهن أكثر من بناتهن؟ لماذا تفعل المستحيل لإرضاء ابنها أو أخيها وهي لم تخطئ؟ كنت أكتب وفي ذهني الجدة وبناتها وهن يصنعن من فهاد بطل. الاهتمام رائع ومطلوب وهذه فعلا من طبيعة المرأة…لكن صنع مجتمع ذكوري يخنفنا مرفوض. كم واحد منا يعرف عائلة تضع الغداء بوصول أبنائها  ..لا يهم إن كانت البنت غائبة، لكن مُحرم وضع الغداء قبل وصول جميع الأبناء الذكور! كم منا يعرف عائلة تفضل أبناء أبناءها أكثر من أبناء بناتها؟ غريبة هي فعلا تصرفات بعض النساء

تحت أقدام الأمهات وثقت معاناة شريحة كبيرة من النساء الخليجيات على وجه الخصوص…وفي نفس الوقت تطرقت لعدد من المواضيع الحساسة كالإرهاب، واللقائط، وغيره. أسلوب ولغة الرواية كانت سهلة وواضحة والحوارات حية ورائعة…تقسيم فصول الرواية على الشخصيات “الحاضرة/الغائبة”  كان جذاب ويشد القارئ . وكما في رواية “عائشة تنزل إلى العالم السفلي” ورواية “كبرت ونسيت أن أنسى”، الشخصية الرئيسية في الرواية تلجأ للكتابة لتنفس عن نفسها وتعبر عن ذاتها….الكتابة تبدو دائمًا هي الحل. هل تتفقون مع ذلك؟ بالنسبة لي لا، أنا أتفق مع ماقالته أحد الشخصيات في رواية “whatever”

للكاتب الفرنسي ( المثير للجدل)  ميشال ويلبك

 Writing brings scant relief. It retraces, it delimits. It lends a touch of coherence, the idea of a kind of realism. One stumbles around in a cruel fog, but there is the odd pointer. Chaos is no more than a few feet away. A meagre victory in truth.

What a contrast with the absolute, miraculous power of reading ! An entire life spent reading would have fulfilled my every desire.

رواية “تحت أقدام الأمهات” أكثر رواية شدتني (لحد الأن) من بين الروايات العربية (القليلة) التي قرأتها هذا العام…تستحق القراءة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s